تعلقتْ عيني بعقاربِ الساعة التي سرقتْ عقلي منذ علمتُ بِمقدمها، كم أنَّ الوقت يمر ثقيلًا وتستحيلُ دقائقه أعوامًا! حضورها أشبه بِنُهيراتٍ تُحيل صحرائي بستانًا؛ وأزهارًا تَنبتُ في ثقوبٍ طال هَجرُها، في غيابها أكون صحيفةً ممزقةُ الأوراقِ؛ سُكِبَ عليها كوب قهوةٍ فهجرها صاحبُها، هي لا تَعرفُ كم أخشى الغيابَ ولا كيف يتسللُ الخوف إلى قلبي كَلِصٍ أصرَّ على قَلبِ بيتٍ رأسًا على عَقِبْ، ماذا يفعل امْرِؤٌ يسكنُ الخوف أضلعه؟!
امسكتُ قلمي لأدونَ لها عدة كلمات، فخَطَّ قلمي يُخبرها أني شخصٌ حاصرته الخيوط من مُختلف الجهات، شخصٌ حُصِرَ بالألوان السوداء؛ جذابٌ من بعيد داكنٌ مُوحش إِنْ اقْتربَتْ، إنسانٌ طفقَ يتسولُ مثقال ذرة من طُمأنينةٍ أو سكينة، اخبرتها مرارًا أن الانتظار مَريرٌ؛ وأن وقعَ أقدامِه وشمتْ على قلبي مراتٍ عدة.
إرسال تعليق