U3F1ZWV6ZTQ4OTgwODI5ODMxNjUxX0ZyZWUzMDkwMTM0Mjg3MjQyNg==

ما قد يراه البعضُ مُشينًا


بعضُ المِهن لا تَلقى إقبالًا من المجتمع، حتى أن البعضَ ليخجل منها ويظن أن العمل بها مُشين. الوظائف كما المُزارع والحداد وعامل النظافة لها أهمية بالغة لا استغناء عنها ولا بديل.


يضع الفردُ منا اعتبارًا خاطئًا لكيفية نظر المجتمع إليه دون النظر لحقيقة ما عليه الأمور، ما دامت الوظيفة تفيدُ الفردَ والمجتمع لا تؤذي وليس بها ضررٌ -أي أنها ليست حرامًا- فما العَيب في ذلك؟

لا يجبُ علينا تقييد أشخاصٍ والحكم عليهم بأنهم دون مستوى الإنسان لأنه يقوم بوظيفةٍ ليست على هوى مَن حوله.


العالم لا يستطيعُ الإستمرار بِوجود قمامة مُكدسة لأن عمال النظافة وَجدوه أمرًا يخجلون من القيام بهِ، ماذا ستفعل دولةٌ توقفت جميع سيارتها عن العمل بسببِ أُناسٍ وضعوا اعتبارًا للمجتمع ونَظراته.

متى سينضج الناس وَيكفون عن النظر إلى قشرةِ الأشياء، متى سَيتوقفون عن رؤية المظاهر وتركِ الجوهر؟!


ثمارُ تلكَ الأفعال غير الناضجة سَتكون فادحةً، ها قد اتجهَ الإنسان لِلمهن ذات المكانة المرموقةِ ونفروا من وظائفَ أهميتها تكاد تبلغ مبلغًا ألا تستمر الحياة دونَهم، توعية سُكن الأرض لِنبذ تلك الأفكار عديمَة القيمة ستحتاجُ لملايين من السنين كي يتفهموا وَيبتعدوا عن هذه الأفكار، لكن الحلَ الأوحد الممكن هو نشأةُ جيلٍ جديدٍ من الصغار يعطون كلَ ذي حقٍ حقه ويرون الأشياءَ بِأعين عقولهم لا بعينِ مَن حولهم.


لعلَ يومًا يأتي يكون البَشر قد بلغوا نضجًا كافيًا لإعطاء كل إنسانٍ حقهُ في حياةٍ سَوية.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة

بحث هذه المدونة الإلكترونية
التسميات