الإلحاد في أسماء ﷲ تعالى بجميع أنواعه محرم، لقول ﷲ تعالى: "وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" {الأعراف: ١٨٠}، ففي الآية تهديد صريح للذين يلحدون ويميلون في أسمائه سبحانه وتعالى.
المراد بإحصاء أسماء ﷲ سبحانه وتعالى:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم قال: " إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، مَن أحصاها دخل الجنة". أخرجه البخاري ومسلم
والمقصود بإحصائها عدة أمور:
١- عدُّها ٢- حفظها
٣- فهم معانيها ٤- الإيمان بها، وتعظيمها
٥- دعاء ﷲ بها، وهو على نوعين:
الأول: دعاء ثناء وعبادة، فيُثنى عليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، كأن يقول مثلًا: الحمد لله رب العالمين، يا مَن بيدك ملكوت السماوات والأرض.
الثاني: دعاء طلب ومسألة بما يقتضيه الاسم، كأن يقول: يا رحمن ارحمني، يا لطيف الطف بي، يا جبار اجبر كسري، يا غفور اغفر لي وهكذا.
ولا ينبغي أن يقول: يا قوي اغفر لي، فهذا لا يناسب المقام.
والعمل بمقتضاها:
بأن يعتبر معانيها، فيلزم نفسه بواجبها، فإذا قال: الرزاق، وثق بالرزق وأنه من عند ﷲ جل وعلا، وتوكل عليه فيه، بحيث لا يعلق قلبه بمخلوق أبدًا.
وإذا قال: الحكيم، سلم واستسلم وانقاد واذعن لجميع أوامره، لأن جميعها على مقتضى الحكمة.
وإذا قال: القدوس، استحضر كونه منزهًا عن جميع النقائص، وكذا سائر الأسماء.
إرسال تعليق